الشيخ علي الكوراني العاملي
112
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وغرضهم أن حرب علي عليه السلام للبغاة الخارجين عليه « فتنة » يتحمل هو مسؤوليتها وإن النبي صلى الله عليه وآله تبرأ منه ! فكان الواجب عليه برأيهم أن يسكت على الخارجين عليه حتى يأخذوا البلاد وينتصروا عليه ! أما أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ، فالخارج عليهم كافر باغ شاق لعصا المسلمين ، ويجب عليهم وعلى المسلمين أن يقاتلوه ، ليمنعوا الفساد في الأمة ! وقد أكثروا من رواية هذه العبارة المحببة إلى قلوبهم : « فتنة السراء دَخْلها أو دُخْنُها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني » . فرواه أحمد : 2 / 133 ، عن عبد الله بن عمر ولفظه : « كنا عند رسول الله قعوداً فذكر الفتن فأكثر ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : يا رسول الله وما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دُخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني إنما وليي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضَلَع « عَرَج » ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه وإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد » . وأبو داود : 2 / 299 ، والحاكم : 4 / 466 وصححه ، وحلية الأولياء : 5 / 158 ، ومسند الشاميين : 3 / 401 وعلل الحديث لابن أبي حاتم : 2 / 417 والدر المنثور : 6 / 56 . وفي معالم السنن : 4 / 336 : أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها ، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لايبرح منه هو حلس بيته ، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع . . . والحَرَب ذهاب المال والأهل . . والدخن الدخان » . أقول : وأصل كل هذه الفرية ما رواه بخاري عن عمرو العاص أن النبي صلى الله عليه وآله أعلن براءته من آل أبي طالب ! قال بخاري في صحيحه : 7 / 73 : « عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله جهاراً غير سر يقول : إن آل أبي « قال عمر : وفي كتاب محمد بن جعفر بياض » ليسوا بأوليائي ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين » . وقد حاول ابن القيم في زاد المعاد : 5 / 158 ، أن يُرقِّع كلام بخاري فزعم أن النبي صلى الله عليه وآله يقصد بآل أبي . . . ليسوا لي بأولياء : آل أبيه صلى الله عليه وآله ! لكن ابن حجر « 10 / 352 » اعترف بأن أصل نص بخاري « آل أبي طالب » وحاول أن يرقِّعه من جانب آخر فقال : « وقال الخطابي : الولاية المنفية ولاية القرب والاختصاص ، لا ولاية الدين ،